كان جمهور الدراويش محقا فى ثورته المستمره على فريقه الذى لا حول له ولا قوه، خاصه وهو يراه يترنح ويكاد ان يسقط صريعا فى حلبة الميدان من كثرة تلقيه الصفعه تلو الاخرى بدون اي مقاومة تذكر. فالجيمع يترحم علي أيام الكرة الجميله و علي أيام برازيل العرب. فمن كان يصدق أن يسجد اللاعيب شكرا لله بعد نهاية مباراة الشرطة فرحين بالتعادل السلبي مع فريق حديث العهد بدروي الأضواء، وكأنهم حققوا الفوز علي فريق الأهلى فى عقر داره، أو حصلوا علي كأس مصر أو بطولة الدورى العام. ولولا فضل الله وتوفيقه ثم براعة عصام الحضرى في التصدي للهجمات الواحدة تلو الأخري لأنتهت المباراة بفضيحه على يد هذا الفريق المغمور. فالفارق الزمني بين أتحاد الشرطة و الأسماعيلى 76 عاماً. وهكذا أوصلنا الكابتن عماد سليمان ورفاقه إلي هذه الحالة المترديه. و هذا بفضل طريقة العمدة العقيمه التى يلعب بها المباراه تلو الأخري، والتى تعتمد على اللعب الطولى إلى الأمام بدون الأعتماد علي ظهيري الجنب، وهى طريقه عفي عليها الزمان. فلقد أضاع العمدة و رفاقه معالم السامبا الأسمعلاوية والتى لم يتبقى منها سوى لون الفانله والشورت فقط، بالإضافه إلى البطىء فى التمرير بين الاعبين وهى سمه لم تكن موجوده في الفريق من قبل. وتزامن هذا مع إنتهاء عصر المثلثات و القعوب. وللأسف الشديد فلقد رأينا فى المباراة شيئا جديداً لم نعهده من قبل، ألا وهو التكتل الدفاعي للفريق و كأننا اصبحنا فريق لا حول له ولا قوة يلعب من أجل النقطة. فلقد كنا نلعب بنفس طريقة الجوهري أمام أنجلترا العظيمه، أو كنا نلاعب برشلونه الإسباني بقياده المايسترو العظيم "ميسي". هذا بالأضافه إلي الزياده الواضحه فى أوزان العديد من الاعبين و على رأسهم الكابتن إيمن رمضان ومهاب سعيد وعبدالله الشحات.
"
.
فقد أصبحت حجه الكابتن عماد سليمان ورفاقه بعد كل مباراة الإصابات والإيقافات بين صفوف اللاعبين، وهى حجه واهيه وغير مقنعه علي الإطلاق، و الغرض منها شماعه لتبرير فشلهم. فهذة الحجه استهلكت من كثره أستعمالها بعد نهايه كل مباراه. فهؤلاء الاعبين كانوا مصابين منذ بدايه الموسم. والسؤال الذي يطرح نفسه إين كنتم من تجهيز البديل. إليس ذلك دور الجهاز الفني لهؤلاء الاعبين حتى و لو بالإستعانه بالناشئين الذين تم تصعيدهم فى عهد الخواجه نيبوشا للفريق الاول خلال فترة الإعداد. فلقد قضيتم عليهم بعودتهم إلى قطاع الناشئين. فإذا كنت تعلم يا عمده أن هناك بعض الناشئين من أمثال علي جبر وعماد علاء ومحمد سعيد ومصطفى جلال يستحقون اللعب مع الكبار ولم تستعن بهم فتلك مصيبه، وأن كنت لا تعلم فهذه مصيبه أكبر و أعظم.
و كلمة اخيرة اقولها لكم، يكفي إلي هذا الحد. فسفينه الدراويش تبحر في بحر من الظلمات وسوف تكون النتائج وخيمه على قلوب الجماهير. و هذا بسبب عدم وجود معالم واضحه للفريق خاصه وأن هناك حاله من الفوضه والإنفلات بين الاعبين، وهناك حاله من التسيب التي لم يصل إليها الفريق من قبل. وأصبح الجهاز الفني ضعيف أمام هذا التسيب و"مكسور الجناح" أمام الاعبين. أما دور مجلس الإداره فهو تسكين الجمهور المسكين بفتح أبواب الإستاد مجاناً لهم. فإين أنتم يا عشاق الإسماعيلي، و أين الجمهور الحقيقي الذي يحرك الصخر.
و أتسائل أين أنتم أيها المرشحون الذين لم يحالفكم الحظ في الإنتخابات الماضيه، و أين شعاراتكم و وعودكم التي اطلقتموها في كل مكان انكم سوف تبذلون كل غالي و رخيص من أجل الأسماعيلي، و أنكم لن تبخلوا بدعم وخدمه النادى إن لم يحالفكم الحظ فى لعبه الإنتخابات، فلفقد أثبتم اليوم أن هدفكم كان الفوز بالمناصب و لم يكن هدفكم خدمه الأسماعيلي. كلمه اخيره اقولها .... الكل باعك يا أسماعيلي.